مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
137
ميراث حديث شيعه
بمنزلة هارون من موسى ، غير أنّه لا نبي بعدي . ومن فضائله أنّه أقرب الخلفاء إليه صلى الله عليه وآله ، فإنّه ابن عمّه . « 1 » [ المؤاخاة وزواجه بفاطمة ] وأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله لمّا آخى بين المهاجرين جعل عليّاً أخا نفسه فقال : أنت أخي وصاحبي في الدنيا والآخرة . « 2 » وخصّه النبيّ صلى الله عليه وآله بتزويجه فاطمة سيدة نساء العالمين . « 3 » [ سيفه ] وأعطاه صلى الله عليه وآله السيف المسمّى ذا الفقار . قال هشام ابن الكلبي في كتابه جمهرة النسب « 4 » في نسب قريش : إنّ منبه ونبيه ابنا الحجاج بن عامر بن حذيفة بن سعد بن سهم القرشي كانا سيّدي بني سهم في الجاهلية ، قتلا يوم بدر كافرين ، وكانا من المعظمين « 5 » في الجاهلية ، والعاص بن نبيه « 6 » قُتل مع أبيه وكان له ذو الفقار ، قتله عليّ رضي الله عنه فأعطاه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله سيفه ذا الفقار . قال ابن خلّكان « 7 » : والفَقار بفتح الفاء جمع فقارة من فقارة الظهر ، وفقار الظهر عظامه الناتئات من عجم الذبب إلى مؤخر الرقبة ، والفقير مَنْ ظهرت فقارات ظهره من الجهد ، ويقال : فِقار بكسر الفاء أيضاً أي جمع فِقْرة بكسر الفاء وسكون القاف ، ولم يأت مثله في الجموع إلّاقولهم إبرة وإبار . حكاه في الرياض .
--> ( 1 ) . لم يكن أمير المؤمنين أقرب إليه لأنه ابن عمّه ، بل لأنّه أخوه وصاحبه في الدنيا والآخرة كما في الحديث التالي . وقد سأل عبد الرحمن بن خالد قثمَ بن العباس : من أين ورث عليٌّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ قال : إنّه كان أوّلنا به لحوقاً ، وأشدّنا به لزوقاً . لاحظ الحديث 108 و 109 من كتاب خصائص أمير المؤمنين للحافظ النسائي وما علّقنا عليه . ( 2 ) . وحديث المؤاخاة مما اتفق عليه أرباب السير والحديث ؛ ولاحظ الاستيعاب : ج 3 ، ص 1098 ؛ وسيعيده المصنف برواية الترمذي عن عبد اللَّه بن عمر . ( 3 ) . بعد ما ردّ الكثير من الخاطبين لها من قريش وغيرهم . ( 4 ) . جمهرة النسب ، ص 102 ، مع مغايرات . ومثله في كتاب النسب لابن سلام ، ص 215 . ( 5 ) . في المصدر : من المطعِمين ، ومثله في الوفيات لابن خلكان . ( 6 ) . كذا في الأصل والوفيات لابن خلكان ، وفي المصدر وغيره : منبه . ( 7 ) . الوفيات ، ج 6 ، ص 330 في ترجمة يزيد بن مزيد الشيباني ، مع مغايرة ونقيصة .